آراء حرة
عويل وطن ينهشه غربان توهموا الناس سباعا / محمد ولد الطالب
الثلاثاء, 03 يوليو 2012 10:29

 

 

من المنطقي و الواضح جدا أن يكون الحاكمون اليوم لموريتانيا أكثر الناس ولوغاً في تاريخهم (المشرف و المنعش) بعد تحريفه و تبخيره . 
رسالة مانديلا لرئيس مصر الجديد/بقلم الإعلامي: احمد فال ولد الدين
الاثنين, 25 يونيو 2012 16:54

أخي الكريم الدكتور محمد مرسي عيسى العياط.. أولا أهنئكم بتجاوز الشعب المصري هذه المرحلة الحرجة من تاريخه، وبانتخابكم رئيسا لبلدكم العريق. أكتب لكم هذه الأحرف بعد أن رجعت إلى مسقط رئسي في قرية كونو وابتعدت عن تفاصيل السياسة. فصحتي لا تسمح لي بتتبعها، غير أني حرصت على متابعة القصة المصرية نظرا لمحورية بلدكم في القارة الإفريقية وحرصي على نجاح تجارب التحول الكبرى في تاريخ الأمم. أنا لست في موقع من يستطيع تقديم الدروس لكم، لكن لا مانع من الحديث عن التجارب لأخذ العبر من نجاحات الماضي وإخفاقاته. من سخرية الأيام أنني دخلت القصر الرئاسي ( The Union Building) بمدينة برتوريا عام 1994 بعد تأسيس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي كان محظورا بـ 83 عاما. وأنتم اليوم تدخلون قصر بالرئاسة بعد تأسيس جماعة الإخوان بـ 84 عاما. لا أريد هنا تأسيس نظرية في العلوم السياسية لكن المصادفة لافتة. وعليه فأنتم تمسكون السلطة بعد كفاح مرير من جماعة عميقة في المجتمع المصري نابعة من تلك التربة التي سقاها النيل بالنبل والكرم والتحضر منذ آلاف السنين. الفرق بين جماعة الإخوان وحزب المؤتمر الوطني أنكم تعرضتم لأصناف من التعذيب والتنكيل داخل السجون لم نتعرض لها. فنظام الفصل العنصري كان ظالما لكن كانت لديه قوانين، فما كان مناضلونا يجلدون داخل السجون. وبما أن وصولكم للسلطة جاء من رحم تلك المعاناة، أتمنى أن لا تعود تلك الصور فتنعكس سلبا على تعاطيكم مع الآخر. وحتى لا تستغرقنا تفاصيل التاريخ وأحابيله هذه ملاحظات أتمنى التفكير فيها من طرفكم. - ضرورة الإجماع. إن الإجماع صعب وعزيز في لحظات التحول الكبرى لكنه يعصم من الزلل وذهاب الريح ويقي من ضياع الفورة الثورية في المعارك الجانبية التي لا تقدم البلاد، وإنما تنصب على تصدّر أفراد أو أطراف منه. وأنا لمست من خلال متابعتي لما يجري هناك، أن بعض الوجوه السياسية (السيد حمدين صباحي أفضل مثال) تكره حزبكم أكثر مما تحب الثورة، وتتعجل السلطة أكثر مما تتعجل ميلاد الديمقراطية. لذلك أرى أن عليكم تجنب ذلك وما ذاك بالأمر الهين. إذ أذكر جيدا أن أكبر صعوبة واجهتني يوم بدأنا مسارنا الديمقراطي هو احتواء حزب زولو إنكاثا بزعامة الأخ بوتيليزي. - الاعتماد على قوى الثورة الحقيقية. لقد علمنا كرّ الأيام وتواتر السنون أن الشباب الذي قدم لحمَه الطاهرَ لكلاب الشرطة في حارات سيوتو هو المدد الحقيقي للتغيير. كما أن الشباب الذي داسته عجلات سيارات الشرطة في حنبات القاهرة هو المدد العاصم لأي تغيير ستنشدونه. لذلك أقترح أن تبرز وجوه شبابية من أهل ميدان التحرير في حكومتكم الجديدة بأي ثمن. - احتواء النظام القديم. إن أي ثورة أو تغيير جذري يتركان عادة ملايين الأيتام من النفعيين والمطبلين والخائفين ولحيارى. هذه الكتلة هي التي كان النظام السابق يعتمد عليها وقد أكسبتها الأيام خبرة ومالا وعلاقات تمثل عادة أكبر خطر على النظام الديمقراطي البديل. وقد تجلت قوتها في تصويتها لخصمكم السيد أحمد شفيق. لذلك يصعب تجاهلها، لكن يمكن تحييدها بهدوء. يمكن ذلك بواسطة رسائل الطمأنينة المتكررة ثم بتوظيف بعضها ممن لم يرتكب جرائم ويمتلك خبرات يحتاج إليها البلد، مثل رجال الأمن وبعض الإداريين المميزين. - تصحيح البدايات. فما اقترفته أيدي العسكر خلال الساعات الأخيرة من الانتخابات هو آخر طلقة في جعبتهم. لكنكم الآن تملكون الشرعية الحقيقية لذلك لا بد من التشبث بوقف “الإعلان الدستوري المكمل” وإلغاء كل القوانين التي وضعها العسكر ساعات قبل فوزكم بالرئاسة. سيحاول العسكر الوقوف في وجهكم، لكن الخلط بين شرعيتكم وشرعية الميدان سيعدل الكفة لصالحكم في النهاية. إن الانطلاق بدستور ديمقراطي حقيقي يجد فيه كل مصري ذاته هو الكفيل بصون ديمقراطيتكم الوليدة. السيد الرئيس، لقد دحضت شعوب منطقتكم كل النظريات التي راهنت على نهاية عصر الثورات – مثل نظريتي فرانسيس فوكوياما وجوف جودين- وأثبتت أن الثورة ظاهرة لازمة أنى وجد ظلم أو استبداد. لذلك لا أشك لحظة أنكم ستعبرون إلى عالم الحرية والسلام مهما كانت المصاعب. أتمنى أن يكون في الأسطر أعلاه ما يستأنس به، كما أتمنى لكم نجاحا باهرا وتقدما زاهرا. أخوكم: نلسون روليهلاها مانديلا كونو/ أمتاتا، جنوب إفريقيا. ــــــــــــــــــــــــــ نقلا عن مدونة "الكناش".

أيها السياسيون تنازلوا عن ذواتكم من أجلنا
الاثنين, 25 يونيو 2012 00:11

لقد قدر من سوء الطالع لسياسيينا أن يتنابزوا بالألقاب ويتأزموا في كل مناسبة وهذا ظلم في حق شعب آن له أن يتنفس بشائر الوفاق الذي هو صمام الأمان إلى غد مشرق يرفل فيه شعبنا المسكين في جو من المصالحة مع الذات بعيدا عن صراعات في حلبة لا جمهور حولها. أيها السياسيون الأعزاء كفاكم ضحكا على ذقوننا فنحن شعب أثخنتنا الجراح ولم يعد فينا مكان يتحمل أوجاعكم الأبدية، أيها السياسيين الطامحين إلى السلطة اتقوا الله فينا من فضلكم أوقفوا هذا الهرج والمرج الذي تتجاهلون إثره وضعنا البائس وسنيننا الخوالي. أسألكم ما الذي سيفيدنا به طلب الرحيل في انفراج سنة قاحلة هل سيسد رمق بطون جائعة وهل سيجلب الكلأ لحيوانات أهلكتها ندرة المطر، فإذا كان رحيلكم الذي تبشرون به سيرفع الجدب ويجلب الكلأ ويروي العطش فهو رحيلنا المنشود، أما إذا كان نوع من العزف على أوتار مرتخية يقدم فيها البعض نفسه كالمهدي المنتظر لسان حاله يقول أزيحوا العزيز وضعوني مكانه، سأحول هذا البلد إلى (أنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى) الآية. لقد سئمنا كل السأم من معارضة لا تعترف إلا بالسلبيات ولا تصدح إلا بنفي الآخر تريد اقتلاع النظام بأي ثمن وهو نظام جاء على ظهر دبابة وسماها "بحركة التصحيح" وباركته نخبة هي نفسها التي تطالبه الآن بالرحيل وهو الذي يملك شرطة لا تتورع عن القمع الذي تطور في آخر موضة له إلي الرش بخراطيم المياه وحرس ودرك ولحلاحة كل من موقعه مستعد أن يدافع عن هذا النظام بما أوتي من تملق ونظام يتلاعب صناع قراره بالألفاظ فيسمون الجفاف بالازدهار ونكد المعيشة بالرخاء، ويتنكر لأزمة خانقة تلم بالبلد ويتحدث عن إنجازات وهمية طوباوية لا تمت بصلة إلي الواقع وبين هذا وذاك يبقي المواطن يغرد خارج السرب يعيش في أوضاع بائسة، ولأنه الحلقة الأضعف فالكل يتبارى في إقناعه كي يخندقه في تلك الجهة أو ذلك الموقف. كم أنت مسكين مقهور الإرادة حولوك إلي ظاهرة صماء تستمع أكثر مما تتكلم وتستجيب أكثر مما ترفض وتتأثر أكثر مما تؤثر وتهز رأسها طولا أكثر مما تهزه عرضا راهنوا على بطونك الجائعة فكسبوا الرهان. يا ترى ما الذي سيجنيه شعبنا المقهور من مفاهيم عبثية كما كان يفعل السفسطائيون حيث يتلاعبون بالألفاظ بغرض الإقناع وهو الأسلوب الذي ينتهجه سياسيونا المغاوير فعندما يتحدث أحدهم عن الرحيل قائلا ( لقد أجرينا استفتاء للرحيل فالرحيل الرحيل ) ويتحدث آخر قائلا (إنما يريده هؤلاء المتزاحمون هو بكل بساطة أن يترك عزيز السلطة بدون تأخير) فهذه الخطابات أقرب لخطابات سوق عكاظ، فهل عزيز ينتظر الأوامر من معارضة يصفها بالعجزة والمفسدين فهل سيرد عليهم "بلبيكم وسعديكم" أعتقد أنه نوع من الملهاة أقرب هو إلي المأساة . ورئيس يرد على مقولة الجفاف البادي للعيان بأن الجفاف لم يأت إلا عليهم ويعني "المعارضة" ولا يرونه إلا هم ويعير الملتحين ويتبجح بأنه لا لحية له ويقصى الكهول من المطالبة بالثورة يتجاهل أو يجهل أن الثورة لا سن لها فهي قناعة شخصية ليست مرتبطة بالسن فصفوت حجازي وهو سبعيني كان أكبر مهندسي الثورة المصرية والمرجعية الفكرية والإستراتيجية لميدان التحرير. ومعارضة بدورها تشنف أسماعنا بالمطالبة بالرحيل وبالثورة أحيانا والرحيل في ثوب الثورة، وتجهل أن الثورة هي كائن عفوي يأتي من تلقاء نفسه يتألف من الإرادات البشرية اقتنع كل منها على حدة ووجد نفسه ثائرا وليس مثورا، وتأتي الثورة استجابة حتمية للظلم والاضطهاد ، والقمع... إلى آخره من أنواع القهر التي تؤدي إلى الانفجار العارم. فإذا أراد هؤلاء الثوار أن يحتشدوا أو يسقطوا نظام لن يكونوا بحاجة إلي من ينوب عنهم في تلك المهمة فالثوار الحقيقيون يواجهون الموت بكل أريحية. ولا أعتقد أن سياسيينا الذين يعشقون الحياة من أجل الحكم، مستعدون أن ينوبوا عن الثوار في تلك المهمة، فالنترك ما لله لله وما لقيصر لقيصر. لقد قتلتم فينا الأمل وأمليتم فراغنا بالصراعات السخيفة التي لا تبشر بمستقبل ولا تطمئن على حاضر وتركتم لنا خيارا وحديدا هو البصيص الذي نراهن عليه لتلافي الذات الوطنية المتألمة من الأعماق بسبب الصراعات المريرة ضحيتها الأول هو المواطن فلتجلسوا على طاولة النقاش ولتجنحوا إلى إصلاح ذات البين فنحن بحاجة إلى الوحدة والتلاقي، لنقاش كل المشاكل الوطنية، كالجفاف، وارتفاع الأسعار، والبطالة، والأمية، والفقر، والتحديات الإقليمية والدولية. وبهذا الخصوص فإننا نبارك كل المبادرات التي سعت إلي التقارب كمبادرة ولد باب مين، وثلاثة من أحزاب الأغلبية، ومبادرة الرئيس مسعود ولد بلخير، التي قطعا أنها مبادرة تمثل صوت الشعب الذي لا يبغي بديلا عن الوفاق الوطني الذي تذوب فيه كل المواقف والمصالح الضيقة للم الشمل. فسعيكم مشكور كما أدعوا من خلال هذه الدردشة كل الخيرين من أبناء هذا البلد إلى المساهمة في دعم هذه المبادرات والوقوف بكل إخلاص دون أن نستسلم لمواقفنا الحزبية الضيقة، فالشأن هو شأن وطني كلنا معني به. 

«بو جعران» السياسة/ حنفي ولد دهاه
الأحد, 17 يونيو 2012 16:31

 

 

 

أغلب سياسيينا لا تحركهم غير أطماعهم الرخيصة، فلا هم يهتمون لمستقبل وطن تتعاوره السوافي، لتجعل منه اطلالا و بقايا دِمَن.. وطن لم يعد يعني لحكّامه أكثر مما تعنيه مغارة عالي بابا له و لحرامييه الاربعين.. ولا هم يأوون لحال الفقير او يرثون لواقع المعتر. أصابني الدّوار خلال الاسبوع الماضي حين ارسل لي أحدهم رابطا لمداخلة بدر الدين في إذاعة فرنسا الدولية،فإذا به يتحدث عن السيد ولد الغيلاني فيثني عليه احسن الثناء، و يطريه  بالغ الإطراء: فهو الرجل الجسور الذي طالما كافح من أجل استقلال القضاء. أنهارت في وجهي قمة هملايا النضال الطلائعي التي تدعى بدر الدين، فأنا أكثر من غيري أعرف كم كان ولد الغيلاني ظالما، وكم كان طوع بنان جنراله الأرعن الذي لا يبين وقع خطاه في مجاهل الأيام.. شهوري المتتايعة كالسنين في جحيم دار النعيم أرتني كم كان ولد الغيلاني مقدودا قلبه من حجر صلد حين يتعامل مع السجناء البؤساء.. إلا أن فص الخزف الذي كان طوع بنان الجنرال تحول حجرا كريما بمجرد أن نزعه الجنرال من إبهامه، الذي يحتاج لإفهام، فتمنع حتي لا يفقد قربَ من محض له الولاء، وكان في يده درةً تلسع ظهور مناوئيه، وكرباجا يأكل من أجسادهم.. تماما مثلما لاترضى جِراء البودلز الثرثارة جفاء اصحابها. الآن، وقد تحول النمر الكاسر الي ورق، وبدا أن لمصارع السومو رجلين من صلصال، فقد أكلت القطة في لمح البصر ألسنة الساعين لتعميد ولد الغيلاني.. الأُلى وضعوا نفوسهم في مواقف لا يحسدون عليها. في قاموس سياسيينا تقدّس الموالاة ولي الأمر، فتضفي عليه صفات الألوهية، فهو العدل المطلق، وهو المعبود سياسيا بحق.. عدل في ظلمه، ليّن في قاسي حكمه.. "إن أمر تبادروا لأمره، وأن تكلم اطرقوا وكأنما على رؤوسهم الطير"، حتى إذا دارت عليه دوائر الأيام، وأدبرت عنه قوابلها، انجلت الغشاوة عن "عين الرضا" التي كانت كليلة عن عيوبه، فتحول البطل بصلا، والانقلاب عليه حركة تصحيح.. هل تعتقدون ان شعراء بلاط ولد عبد العزيز الذي يحسنون اليوم تدبيج القصائد "العصماء" في ذكر مآثره، سيكونون أكثر وفاء من الشادين في عكاظ ولد الطائع؟ اغمضوا عيونكم لحظة، وتصوروا ان انقلابا أو ثورة شعبية أطاحت بنظام الجنرال عزيز، وأن الرجل فر كجرذ مذعور ليختبئ في خزنة ملابس افيل ولد اللهاه.. فلم يرض الاخير أن تتسخ ملابسه البيضاء لأنه يعرف اكثر من غيره دنس ابن خالته، و يدرك أن بياض ملابسه قليل الحمل للدنس. تصورا معي حينها تصريحات صحفية يدلي بها النائبان المفوّهان سيدي محمد ولد محم او محمد ولد ببانه.. فهل سيمحو كلامَ ليل ولائهم لنظام استبدادي نهارُ الانقلاب عليهم؟ وهل سيكون بعضهم أَلحَن بحجته من بعض، فبعد أن جعل من عسله جنى نحل ليلعقه، سيعافه فيستحيل لديه قيئ زنابير. الأمر سيكون حينها أشبه - في رأيي- بالتاجر الميسور الذي منعَ احد العفاة، فقدحه، ثم وصله فمدحه، فقال التاجر للسائل الظريف: - هلا ثبت لي على حالة واحدة.. تذمني ثم تمدحني! فرد عليه السائل: - سأفعل حين تستقر لي أنت على حالة واحدة، تمنعني ثم تمنحني! وقد ينشد حالهم حينها، معذرة ابي بكر الفاضلي عن مدحه ليحى الذي لم يجزل له العطاء: شهدت ليحى بالسماح شهادة    تبيّن فيـــــــما بعدُ أنيّ كـــــاذب فأشــــــــهدكم، والله يعلم أنني     إلى الله من تلك الشهادة تائب لايعدم الموالون للأنظمة المستبدة حجة يلقنونها في الدفاع عن ماضيهم في الارتماء في احضانها، إلا أن قلة منهم يملكون شجاعة خرتشوف في الاعتراف بالحقيقة: في احدى اجتماعاته في العام  1953 وبعد ان احكم  قبضته علي مقاليد الحكم في روسيا، طفق يكيل اللعنات لنظام سلفه ستالين، ويدعو للقطيعة مع نمط حكمه الأرعن، وهو الذي كان احد دعائم نظامه، فما كان من احد الحاضرين إلا أن دسّ اليه ورقة كتب فيها: واين كنت حينها يا خرتشوف؟ قرأ  خرتشوف الورقة الصغيرة. ثم زمّ شفتيه، سائلا: - من منكم صاحب هذا السؤال؟ فلم يطر حتى الذباب في القاعة.. أعاد السؤال مرات، وكأنه يكلم خّرساً، فأجاب سائله قائلا: - لقد كنت جباناً حينها، مثلما أنت الآن! …هكذا ايضا فلن يستقر سياسيونا علي موقف واحد مادامت سفينة  الحكم تتماوج علي ثَبَج بحر هادر: سيرضى الراضون عنه فيألّهونه، ويسخط الساخطون فيشيطنونه.. وسيظل المواطن رشاءً يوصل الماتح الي  الماء في قعر البئر، ثم لا يزيد حظه منه على البَلل. لقد جعل تكتل القوى الديمقراطية المعارض من انقلاب ولد عبد العزيز حركة تصحيح، فسوّدوا الدفاتر في الثناء علي استدارته الجريئة للإطاحة بنظام رئيس مدني منتخب، وحين استبانوا مكر الجنرال في استغلاله لهم، بيّضوا الدفاتر التي سوّدوها، فأصبح الملاك الطاهر شيطانا. هكذا هو الخطاب السياسي لدى معارضتنا، يحصر "كل المزايا والمآثر في مناوئة نظام الجنرال".. فالصيد في جوف الفرا.. ومعارضة نظامه تَجّبُّ ما قبلها من فساد وسوء تسيير وتعذيب للمواطنين و إزهاق لأرواحهم وتعدٍ على ممتلكاتهم.. إنها الإكسير الذي يجعل من الصّريف ذهبا ومن سيوف الخشب صوارم مشرفيّة. كما أن موالاة النظام في رأي الأغلبية تبرر أكل المال العام وتبديده وتبذيره، واستغلال النفوذ والسلطة للحصول على امتيازات غير مستحقة. وكأن الله اطّلع علي الموالين لأبي بدر، كما اطّلع علي من شهدوا بدرا، فقال: اعملو ما شئتم فقد غفرت لكم.. فشأنهم في موالاة ابي بدر شأن الشاعر في تشبّبه بغلام يدعى بدرا: يا بدر أهلُك جـــاروا   وعلّمــــــوك التجري وقبّحوا لك وصلي     وحسّنوا لك هجري فليفعلوا ما يشاءوا    فإنهم أهــــــــل بدر قل لي: حين يلقى بك في غياهب سجن، وتسام سوء القهر وخسف الذل، ثم تُشتَرط براءتك بأكل الارز الفاسد، هل ستحترم نفسك في قرارتها حين تقبّل كف جلادك؟ وقل لي: اذا ألزموك تسديد ١٢٠ مليون اوقية .. فدفعتها صاغرا، و لم يسألوك عن مصدرها رغم أنك لم ترثها عن أب ولا مسحتها من عرق جبين.. فلماذا تتساوك كمعزاة جرباء لتساق في قطيعهم؟! كل مفردات الخطابات السياسي تختصر الرفعة والضّعَة في الولاء والبراء من النظام.. فالدولة تشهد موتا سريريا، فلا حضور لها البتة في حياة المواطن: لا رفاه في عيشه، ولا أمنَ له في سربه، ولا معافاة في بدنه.. الجنرال اشبه بمن يمر من نفق مظلم فيشعل عود ثقاب كيما يتبين مواطئ قدمه.. لا تعليم ينيره، ولا تجربة تهديه، لا همّ له الآن سوى إدارة ازمته مع المعارضة كما لا همّ للمعارضة سوى خلق الأزمات له. المعارض مكره غير بطل.. والموالي بطل غير مكره.. لا ادّعي، طبعا، شمول القاعدة، و إن كان الاستثناء هو معيار عمومها، فهناك -ربما!- من أقنعهم برنامج "رئيس الفقراء" فاتخذوا من موالاته خيارا.. كما أن هنالك معارضين رأوا في سياسة ولد عبد العزيز خطرا علي البلد -وهي كذلك- فاخلصوا السعي في معارضته.. فلم تلن لهم في مناوئته قناة ولا انكسرت كعوبها. غير ان اغلب السياسيين معارضة وموالاة هم أشبه بـ"الجُعل" (يسمونه محليا بوجعران): فهو يعاف العرَف الزكي ويمقت شذى عبيره، ولا يشوقه غيرالروائح النتنة.. ولهذا وجد في نظام ولد الطائع تلك البؤرة العفنة التي عاش فيها لا يُطار له غراب.. وحين ألوت بعهده يد الحدَثان، أجبرته الظروف علي أن يتحيز للمعارضة، غير ان روائح الرفض التي هي في إصلها روائح زكية، ظلت تخنق انفاسه، كمن يتنفس تحت الماء، فهو ينازع جِبِلّته في النزوع الي القذارة، و واقع رفضه من نظام انقلب على سلطته في مناوئته.. إلا أن الطبع في نهاية مطافه يغلب التطبع.. فإن المها لم تكتحل بالإثمد. اما انا المواطن، فحالي كحالك يا سيزيف، ادحرج الصخرة من علياء هضبة إفريقية، ثم اعيدها من سفحها الى عليائها،  تماماً مثل سير السّواني الذي لاينقطع سفره. آهٍ.. يا وطني، قد انبهرت انفاسي!

طوفان الغضب/ بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن
الأحد, 17 يونيو 2012 16:24

 

متعاض شديد  يصل أحايين عديدة إلى حد الغضب في أوساط متنوعة من هذا الشعب الكريم ، فما الذي يدفع الناس في ظل حكم ـ ول عبد العزيز -  إلى الغضب ، الذي تحول إلى الاحتجاج  والخروج  إلى الشارع ، ضمن تحركات  ومسيرات مأذونة وغير مأذونة ؟!!. إن الاقتصاد يلعب دورا حساسا في حياة الناس ، فسورة  قريش ((لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ )) اشارت  إلى دور ( الإطعام من جوع ) في خلق الاستقرار المصحوب بالأمن من الخوف . قال تعالى : (( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع  و آمنهم من خوف )) .

   في ظل هذا الحكم العسكري  الأحادي الاستنزاف يزداد قلق  السواد الأعظم من الناس  على فرص التكسب  الكافي ، لأنهم يرون  - بصورة  متزايدة – هيمنة أقارب الرئيس –على وجه الخصوص - على جل الكعكة  المتاحة  دون  إشراك شريف   للآخرين ، وان وقع منح فيكون من مالك (( شرعي )) لمتسول ينبغي أن يرضى بما أعطى  ، فدرهم العطية لا يقلب ، وهذا الأسلوب لن يصبر عليه من تسيل الدماء  الحرة  الشريفة في عروقه ، ولو تطلب الأمر قطعها  والخروج من هذه الدنيا إلى سعة الأخرى  وعدلها ، وليس طبعا على  وجه الانتحار،وإنما على سبيل الاحتجاج  الثوري الهادف إلى اجتثاث  مصدر الألم  الكبير الجماعي  ، عزيز وثلته النافذة الظالمة  ، سواء من المدنيين  أوالعسكريين. ويلاحظ حرص كثير من العسكر على بقاء واستمرار هذه الدوامة، لأنهم شباع من الحرام والمشبوه !، وهذا بعيد من الرحمة  والوطنية الحقة . فمتى يتبرأ بعض الآكلين من المائدة العمومية ـ من كلا الجهتين المدنية والعسكرية ـ من هذا الظلم الاجتماعي الفاضح ، فنحن معشر الجائعين المطرودين من أجواء نعيمكم الحرام  الهابط ، لن نسكت على الدوام ، ولن نكتفي على الدوام بالرفض بالكلمة ، فيوما ما ستفرض الأوضاع اسلوبا آخر ،إن لم تبادروا إلى الابتعاد عما لا يحق لكم الاستئثار به ، على حساب الأغلبية المسحوقة المحرومة  المقهورة ؟!. من انتم ومن نحن ؟،حتى يستمر هذا الهوان القاتل ،و من الأحق بتراب وخيرات هذا الوطن ؟، ومن ضحى في سبيل هذا الوطن ؟، ومن أثبت وجوده على أديم هذه الأرض بدمه وبذله وتاريخ آبائه وأجداده ، قبل قرون من قيام هذه الدولة  الوطنية الوليدة ؟!. إن هذا المواطن السنغالي ، المتجنس حديثا ، والذي يحمل باكلوريا  سنغالية مزورة ، وقد ولد على ارض (اللوك ) وبوجه خاصة "دار مستي" وعاش  فيها  إلى سن الستة عشر ربيعا ، آن له  أن يعرف قدره في هذا الوطن ، فللبيت  رب سيحميه ، وللعرين حمي ورجال  أقوياء  أشاوس ، سينهون هذه المهزلة ، دون ظلم او إقصاء أو شطط ، ولكن مع وقف حازم  لهذا الترهل والضياع نحو المجهول المعلوم . ومهما سالت الدماء أولم تسل ـ لا قدر الله ـ فإن هذه الإشكالية ستحل قريبا ـ بإذن الله ـ حسب كل المؤشرات ، لأن استئثار بعض  العسكريين  والمدنيين  ـالمقربين  من النظام  البائس القائم ـ بأغلب المتاح ، من الثروة  والنفوذ على حساب الأكثرية ،  أمر لا يستقيم ، ولا قابلية ـ منطقا ـ لتواصل هذا الظلم . فأن يشبع  أفراد من شعب برمته ، لصالح جوع ومرض  وحرمان  وورطة جل المواطنين الشرفاء ، أكرر ،لا صبر  على هذا الطغيان في الميزان ، قال تعالى : (( ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان )) سورة الرحمن . ربما كان مرد بعض غضب الناس ، والمحتجين بصورة  خاصة ،إلى هذا التطفيف  في الكيل والقسمة الضيزى ، السائدة في إدارة عزيز  وحكم عزيز ، البين الخلاف  مع حكم عزيز مصر  أيام  يوسف عليه السلام ، ويكفي أن نتذكر من حين لآخر ، أن "إفيل " ابن خالة الحاكم العسكري  الانقلابي  ،  وخازن ماله المشبوه ، ورجل ثقته  في الجانب الاقتصادي المافوى ، يخسر آلاف اليورهات  في كازيناهوت " لا س بلماس " في الوقت الذي تتسع فيه رقعة الجوع  والعطش  والحاجة في أوساط أغلب شعبنا المغبون  المغلوب ـ مؤقتا ـ بإذن الله على أمره . ومما قد يغضب بعض الناس تغييب العدل  وعدم تطبيق شرع الله ، فالكثير من المواطنين  يعتقد جازما ،أن غياب  العدالة  في ساحة   وتسيير الشأن العمومي، وعدم الحكم بما أنزل الله  وحده ، هو مرد مأساتنا وورطتنا . إن الإنسان من صنع ربه، وقد أنزل له قرآنا يتلى إلى يوم القيامة ، وله فيه منهاجا شاملا ، لكل أمر أو نازلة  ، وعليه التقيد بهذا الطريق وحده ، دون خلط  أو اجتزاء، أو تهاون في الاستمساك بهذه  العروة الوثقى . إن تعطيل بعض أمر الله خوفا من الآثار الاقتصادية   أو سوى ذلك ، وعدم السعي العملي إلى تجسيد حدود الله  وحرمات الله في  أقوالنا وأفعالنا ، في حياتنا الفردية والجماعية ، لعل هذا التفريط الواضح  الجلي هو السبب في هبوط مؤشر نهضتنا والانتكاس إلى مستوى مثير مريب  من الفشل  والتمزق  والخوف  من المخاطر  والتحديات  الداخلية  والخارجية . فهل نؤوب إلى شرع الله ، ولنحذر من تقريع الله لليهود في سورة  البقرة ((أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)). ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) وقال جل شأنه : ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ)) سورة النحل . وقد قيل يوما "تستقيم  على الكفر ولا تستقيم بالظلم "  ،  " العدل أساس الملك " . فماذا  عن مئات من حالات السجن ، المفعم  بتصفية الحسابات الخاصة ، ونفوذ القوي على حساب  السجين الضعيف المظلوم ،  وماذا نحن قائلون لربنا يوم يسأل بعض قضاتنا ، ألم أقل في الحديث القدسي  على لسان نبيكم  محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم  (( إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا  ))؟!. وآخرون ربما غاضبون من حالة الاستبداد  والأحادية،  التي تقتل كمدا قبل أن يقتل الجوع قرصا  وفاقة وانهيار بدن،أنهكته الحاجة والأدواء . فواحد يحكم ملاين الناس ، دون استفتاء جاد ، وقد جاء إلى سلطة أمرهم ، غصبا وتزويرا ، هذا الحال لا صبر عليه ، وقد انتهى أوانه ، وتحررت منه شعوب عدة ، في إقليمنا العربي  المسلم ، فمالنا وهذا الخور والصبر على الباطل  والسكوت الفاجر عن الحق : (الساكت عن الحق شيطان أخرس ). أفضل الجهاد ، كلمة حق عند سلطان جائر ، حسب حديثه الشريف الصحيح صلى الله عليه وسلم . هذه بعض أسباب الغضب الجماعي ، وإن بقيت أسباب أخرى محورية  جامعة ، فالأسباب التفصيلية قد لا تحصى بسهولة ، فمن غاضب من موضوع "الكزرات " والحرمان وسوء المعاملة،  وحرمانه من حقه في بضع أمتار من وطن شاسع المساحة ، وأكثر الدول عالميا ، رقعة وسعة مجال جغرافى . وبينما يجد غيره ما حسن و ما تميز من الأراضي ذات القيمة العقارية العالية ولم يفته أي توزيع للأراضي، منذ أن قامت دولة موريتانيا ، يجد آخرون أنفسهم في طلب مستمر لقطعة أرضية واحدة ، دون جواب شاف  لغليل الحرمان من أرض الوطن الكبير !. وتتواصل قصة التنقل من مدينة إلى أخرى   ، ومن " كزرة " إلى أخرى ،في مسارات لا حصر لها ،من التيه المؤلم المبكي المحزن بحق !!!. يا سبحان الله ، ما أطول يوم القيام ، تحولت "اتراب " عند بعض المؤسسات مقابل المطار الى تجارة ، وبو عماتو باسم المستشفى يستحوذ على قلب العاصمة دون إعمار أو استغلال ، وبعض ملاك الأراضي لا قدرة له على حصر أملاكه العقارية ، والسواد الأعظم منا لا يملك إلا لماما ـ والملك مجازا فالمالك الحقيقي هو الله ـ ، والأكثرية لا حظ لها الا "الكزرة " أو التأجير المرهق المذل ، عند نهاية كل أشهر ، أصبح أسرع من لمح البصر ! . يا لطيف..... يا لطيف... ، ألطف بسائر عبادك ، وعبادك اللذين ينتظرون حظهم من التوزيعات الفوضوية الظالمة المرهقة ، وينتظرون أحيانا المجهول، لتسديد إيجار قاس ودوري  متكرر ، دون توقف أوحل  مريح دائم مقبول . يا سبحان الله ((رئيس الفقراء )) يتبجح بثلاث مليارات أو أكثر ، مصرح بها ، عند المحكمة العليا التي أقال ظلما صاحبها وقبل على مضض ، ويقتل رئيس الفقراء هذا ، بالحرمان أغلب شعب يئن  يوميا تحت وطأة الحاجة والألم المتنوع ، الذي يزداد ولا ينقص ، ولا ينبض معينه من الظلم والتفاوت و الغبن . وشكوى وغضب آخر من الظلم في التوظيف المباشر في القطاع العام والخاص ، وطريقة الإكتتاب عبر المسابقات الرمزية :"التكتيكية "، لأن المقبولين عند جهة التوظيف معروفين " بسيماهم "  لا يحتاجون إلى اختبار أو تفتيش لقدراتهم ، إلا على سبيل التمرير.  وشكوى في البر والبحر والجو مما كسبت أيدي الناس من ظلم وتمييز فاحش مغضب مهين !!!. فهل يحتاج طوفان الغضب إلى شرح أو تفصيل حقا ؟! يشكو الصبيان من قلة اللعب ،لأن الحياة أصبحت جحيما لا يطاق، مما يرى أو يسمع من التمييز والمحسوبية ، مما يعايش من الحرمان والحاجة والفاقة، التي لا حل لها أحيانا الى بيع الكرامة عبر التسول والتزلف، أو غيرهما من دروب البيع المعنوي المتنوع المر الزعاق . لقد ضاع مجتمعنا في مسالك من الخسران القيمي، لا حد  له  ولا صبر عليه. والمآل إلى مصير قاتم مهلك ، إن لم نبادر جماعيا إلى الثورة البيضاء المسالمة الصارمة على الباطل المتكاثر المتفاقم ، في كل حدب وصوب واتجاه. يشكو الشباب من قلة النجاح في الامتحانات ومن البطالة ومن  قلة  فرصة  الزواج اللائق  والحياة الكريمة . لأن كل تلك المقاصد المشروعة ، ((النجاح والعمل أو الزواج )) لم يعد الجو التربوي ولا الإداري ولا المالي ولا الاجتماعي مساعدا على إنجازها ـ كليا أو جزئيا ـ !!! . وتشكو النساء من العنوسة  ومن عقم الرجال قبل النساء ،لأنهم لم يعودوا في جو يسمح بأداء الوظائف الفسيولوجية الطبيعية للجسم ، فلا قوة في ماء الحياة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . والأطباء يعرفون معنى هذه الإشارة شبه الصريحة . ويشكو الشيوخ من إهمال الأبناء ، لأن هؤلاء مشغولون بأنفسهم قبل الوالدين ، سبحان الله ، وكأنه يوم القيام ، (( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)) الجميع تطاردهم الحوائج و الديون والأزمات ، ذات الطابع الفردي أولا، بسبب كثرة  ما هو مشاع من سوء القسمة وعدم تساوي الفرص بين المواطنين ،لأنهم في حساب الحاكم وأعوانه الكبار ،أي هؤلاء المواطنين ،ليسو سواء. والتراتبيه باتت تفرض نفسها نهارا عيانا جهارا !!!. فولد تومي بعد أن خدع معاوية في مهجره القسري ، آب إلى عزيز وعمل معه في القصر الرمادي ردحا من الوقت غير قليل، بعد انقلاب 2008، وأرسل بعدها  مديرا للعلاقات العامة في إحدى أكبر الشركات المعدنية المحلية ((تازيازت ))، براتب يوحي بأن المواطنين فعلا ليسو سواء. ففي الوقت الذي يقبض فيه هذا الشخص عشرات الآلاف من الدولار ، يضرب أغلب العمال في  الشركة المذكورة قبل أيام فحسب ، مطالبين بأبسط الحقوق المفقودة المنشودة ، دون رد كامل مطمئن. مما قد يدفع إلى مطالب مشروعة على نطاق وطني واسع ، بضرورة وأحقية تأميم الشركات المعدنية ، وخصوصا "تازيازت "  المثيرة للجدل !!!. فهل يكتفي النظام بمعاملات و رشاوى من تحت الطاولة ، وتدفع الثروة الوطنية الثمن استنزافا واستغلالا ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، إلا ما يصل جيوب ولد تومي  وسيده  وبقية أسماء المافيا المعروفة . إن شكوى الشيوخ في الأرياف والبوادي ،قد لا تهم هذه المافيا السمينة المتنفذة،على حساب شكوى وألم الجميع، صبيانا وشبابا ونساءا وشيوخا وغيرهم . ويشكوا كثيرون ـ بشكل متزايدـ من العطش في قلب مدينة كيفة عاصمة لعصابه ،الزاخرة ماشاء الله بالسكان المهددين ، بالموت عطشا ، في القرن الواحد والعشرين ، مع توفر التقنيات والوسائل المالية ، الدفينة في حسابات الجماعة باليورو والدولار ، في الخارج  والداخل دون حياء أو حرج ، قال رسول الله صلى عليه وسلم " إذا لم تستحي فافعل ما شئت ". وفي "أطار" يعطش الناس ، ومقطع لحجار ومقطع آخر  ورابع وخامس ، أما حالة مثلث الفقر فحدث ولا حرج ، رغم دعاوي وأكاذيب النظام وأبواقه المزورة للوقائع، لصالح الحكومة، على حساب شعبها العطشان، إن أصبحت، إضافة هذا الشعب الغضبان، إلى هذه الحكومة العاجزة، التي تسرق قوته وتتاجر بمعاناته ، في كل يوم وليلة  ، وحين ووقت، يجري بقسوة ووحشة ،لا يدركها  إلا الغاضبون، وما أكثرهم . فهم ثلاثة ملايين مواطن ، عدى مئات ، هم عدد المافيا المحدودة الكاسبة. ظلما وغصبا ،على حساب الغاضبين المحرومين المغبونين !!!. إن هذا الغضب المتنوع الطبيعي المشروع ، قد يشكل طوفانا " إتسوناميا "  قد يجرف في أول النهار أو آخره ، أو أول الليل أو آخره،  أسباب هذا الغضب المتصاعد المخيف . فمن السهل أن يظلم ظالم،  ولكن عاقبة هذا الظلم يصعب تحديد حجمها أو توقيت انفجار قنبلتها.   اللهم أحفظ البلاد والعباد ، من ظلم الظالم وغضب المظلوم ، اللهم طريقا وسطا،  يخلص من الظلم وينصف الظالم ، دون أن نكون فاتنين أو مفتونين ،اللهم آمين . والدعاء لعامة المسلمين في هذا البلد بوجه خاص وغيره من بقاع وربوع المسلمين . أستغفر الله العظيم وأتوب إليه ، ما من صواب  فمن الله، وما من خطأ فمني .

المدير الناشر ورئيس تحرير  يومية الأقصى : عبد الفتاح ولد اعبيدن\ انواذيبو  

المغرب والبوليزاريو.. بين الديبلوماسية المتعثرة والخيارات المفتوحة/ بقلم سيد الطيب ولد المجتبي
السبت, 16 يونيو 2012 12:09

 

لا يزال المغرب متعنتا ومتصلبا في تعاطيه مع القضية الصحراوية ويؤكد يوما بعد آخر أنه غير مستعد  لمفاوضات جادة وحقيقية تضع حدا ونهاية لهذا المشكل الإنساني البالغ الخطورة .

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 التالي > النهاية >>

أعدمت جماعة التوحيد والجاهد مساء اليوم  نائب القنصل الجزائري  طارق تواتة وذلك بعد ما سمته الحركة انتهاء المهلة التي منحتها للحكومة الجزارية  لإخلاء...

  شهد التراب الوطني الليلة البارحة و صباح اليوم السبت 01 سبتمبر 2012تساقطات مطرية بين خفيفة إلى غزيرة شملت عدة ولايات داخلية بالإضافة إلى العاص...

   ووقع  وزير التجهيز والنقل الموريتاني يحيى ولد حادمين مع نظيره المغربي عزيز رباح الذي قام بزيارة لنواكشوط استمرت ثلاثة ايام, اتفاقية  في مجال...

    قال قائد ميداني من جماعة انصار الدين الاسلامية" ان مقاتلين من الحركة تمكنوا  صباح اليوم  السبت من السيطرة على مدينة دونتزا الاستراتيجية وال...

    قال موقع حصلت وكالة الطواري الاخبارية إنه حصل علي  معلومات تفيد ان هناك عمليات تلاعب كبيرة حدثت وتحدث  في مجمع ابن عباس حيث يوجد مقر لج...

  قال محمد ولد غده عضو مجلس الشيوخ ، إن المجموعة التي أعلنت باسم قيادة تيار الفكر الجديد عزله من رئاسة التيار ، واتهمته باستغلال التيار لأغراض ...

  اضطر زعماء الأزواد إلى ترك حلم الاستقلال جانبا، بعدما تيقنوا أن تمسكهم به في ظل تكالب الجماعات الإرهابية عليهم، لن يوصلهم إلا للهلاك والشتات،...

  عقد حزب اتحاد قوى التقدم مؤتمرا صحفيا زوال اليوم بمقره المركزي تناول الكلام فيه رئيس الحزب د. محمد ولد مولود وفي مستهل كلمته شكر الصحافة ...

آراء حرة

هوامش على "وقفة تأمل في منتصف الطريق"/ محمد امبارك ولد الشيخ

    طالعت مبادرة سمت نفسها بـ"مبادرة تأمل في منتصف الطريق" الرأي العام الوطني منذ أيام بأنها تعتزم تنظيم نشاط يوم الجمعة 31 أغشت لتثمين إنجازات رئيس الجمهورية والرد على خطاب منسقية المعارضة المتطرف بمدينة اكجوجت ...

المنسقية الرهان الأخير/ صلاح الدين نافع

المنسقية الرهان الأخير/ صلاح الدين نافع

    حشر الفساد في مكمنه ولبس رواده شعار الوعاظ والمعارضين إمتطو صهوة السياسة المغرضة كانت الفاجعة جسيمة بالنسبة للمفسدين لقد أغلق باب الثراء المفاجئ بقوت الشعب المسكين إضافة تعليق

حسناء لرجل أحنف.. الحلقة (1)/ محمد نعمه عمر

حسناء لرجل أحنف.. الحلقة (1)/ محمد نعمه عمر

  "في انتظار غودو" مسرحية للشاعر الإيرلندي"ساموئيلبيكيت" مؤسس المسرح العبثي..شخوصها ينتظرون أملا يلوح في الأفق لكنهم لا يعرفونما هو، أهو الفرح أم السعادة، أم أنه الموت، أو الفراغ، أو اللاجدوى..ورغم ملكة الانتظار...

 الإشارات الفرعونية في خطابات رئيس الجمهورية  / بقلم : بشير ولد خيري

الإشارات الفرعونية في خطابات رئيس الجمهورية / بقلم : بشير ولد خيري

 كل متابع للخطابات السيد رئيس الجمهورية يستغرب نبرة التحدي التي يتكلم بها ، واستخدامه أحيانا ألفاظا لا تليق برئاسة الجمهورية  ، والتحدي من أول من عرف به فرعون  ﭽ ﭴ  ﭵ  ﭶ  ﭷ   ﭸ  ﭹ  ﭺ  ﭻ  ﭼ  ﭽ  ﭾ  ﭿ ﮀ ﮁ  ﮂﮃ  ﮄ ...

 قراءة في تاريخ الانقلابات السياسية للمعارضة ضد بعضها البعض / بقلم سيد الخير ولد الناتي

قراءة في تاريخ الانقلابات السياسية للمعارضة ضد بعضها البعض / بقلم سيد الخير ولد...

    لا شك أن مطالبة المعارضة الهامشية أو هوامش المعارضة من أجل السلطة اليوم برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز ، وهو رئيس منتخب من قبل الشعب بنسبة فاقت 52% إضافة تعليق

المعارضة وتبدّل المواقف

المعارضة وتبدّل المواقف

  في العوالم المتقدمة التي تحترم الإنسان والحيوان والشجر والحجر، وتؤمن بالكرامة والحرية والعدالة والمساوات والديمقراطية ، في مثل هذه العوالم يمكن أن تكون رمزا وان تكون زعيما، وأن تنصب لك التماثيل والنصب ، لكن ذلك...

ملفـــات

  مناجم الشمال وحوادث العمل

مناجم الشمال وحوادث العمل " قصة العامل دهمش ولد عبد الله "

  لعمال الشمال الموريتاني حكايات مع الذهب والنحاس والحديد والفسفات والبترول  تشهد عليها جباله الشماء ومصانعه المنجمية منذ الاستقلال وحتي اليوم , سواء في مصانع  ازويرات أو تازيازت ونواذيب التي تنتج الذهب والحديد...

سلمها.. غنت للحكام الفرنسيين وتزوجت 25 مرة

سلمها.. غنت للحكام الفرنسيين وتزوجت 25 مرة

   هي الوجه النسائي البارز بمدينة كيفه، رئيسة التعاونية الصناعية العريقة بقلب المدينة ؛ السيدة سلمها بنت محمد ولد أعمره,ولدت بنت أعمره في ساعة متأخرة من إحدى ليالي عام "النيسان" الموافق لسنة 1935 في بلدة "زينت المشرع "...

الدقيقة نت:  مقطع لحجار : قصة العطش و التعطيش (معلومات تنشر لأول مرة)

الدقيقة نت: مقطع لحجار : قصة العطش و التعطيش (معلومات تنشر لأول مرة) " تحقيق"

  تعيش مدينة مقطع لحجار هذه الأيام أزمة حادة في مياه الشرب أو على الأصح تفاقما خطيرا لازمة تعاني منها المقاطعة منذ عقود، حيث أن مشكل تزويد سكان هذه المدينة الآهلة بالسكان و الواقعة في مكان استراتيجي من طريق الأمل ظل...

بورتري

الشيخ عبد العزيز سي ... ابن الدعوة ورجل القرآن الكريم

الشيخ عبد العزيز سي ... ابن الدعوة ورجل القرآن الكريم

اصطف الآلاف من سكان نواكشوط خلف الشيخ عبد العزيز سي، لكن هذه المرة ليواروه الثرى ويسلموه إلى ضريحه، بعد أن ظلوا لسنوات طويلة يصطفون خلفه لأداء الصلاة خلف إمام قانت وواعظ صادق ورجل إصلاح سلم الناس من يده ولسانه، ونشر...

" بيرام ولد الداه ولد أعبيد " السيرة الذاتية ( كمانشرها " إكس ولد إكرك ")

  فى مرابع ونجوع شمامة الشرقية حيث يرسم الشعر الجغرافيا رزق رجل من غمار موالي " إدادهس " من أولاد أبيري يدعى الداه ولد اعبيدي بغلام من إمرأة من " الخالفه الكحلة " من ساكنة جدر المحكن حيث يختلط زنبتي بارغيوات وأولاد...

مقابلات

الدقيقة نت: المعلومة بنت الميداح :الفنان يجب أن يحمل هموم شعبه..

الدقيقة نت: المعلومة بنت الميداح :الفنان يجب أن يحمل هموم شعبه..

   تعتبر الفنانة المعلومة بنت المختار ولد الميداح من الفنانات الموريتانيات القلائل ، إن لم تكن الوحيدة ، اللواتي حملن على عواتقهن تطوير الفن الموريتاني وإيصاله إلى العالمية ، مع الحفاظ على هويته وتميزه إضافة...

الدقيقة نت: ولد محمد فال الشرعية مفقودة  والجيش خارج السلطة

الدقيقة نت: ولد محمد فال الشرعية مفقودة والجيش خارج السلطة " مقابلة "

   شكلت عودة اعل ولد محمد فال، رئيس الدولة السابق خلال المرحلة الانتقالية 2005/2007، إلى حلبة المشهد السياسي في شهر مارس الجاري، حدثا أثار اهتماما واسعا لدى الرأي العام الوطني.. وفي هذه المقابلة، يشرح الرجل قناعته...

فيديو

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

البحث

مساحة إعلانية